Skip to main content

بِذَنْبِ يوسف أُسِرتُ






بسبب عِفّته و إعراضه عن الفاحشة، سُجِن يوسف عليه السّلام خلف قضبان من حديد، أمّا أنا سُجنت بسبب ذلك خلف حواجز نفسية مكبّلا بأغلال لا تراها العين لكنّ القلب يئِنّ لألمها تحت وَطْأة جلّادي وهو مجتمع ثنائي القُطبِية


قُطبٌ وجدوا ملاذهم في التديّن الظّاهري و هو شكل و هندام، عبادات بالجسد و دعاء لا يتجاوز الحَنَاجر و ركضٌ وراء السُّمعة إرضاءً للنّاس و لِيسلَمُوا من حِدّة ألسِنتهم، لأنّهم هم أنفسهم يلغون في أعراض النّاس دون التّمعّن في صميم الأخلاقيات


القُطبُ الآخر قومٌ  يُصلّون لقِبلة الرّوم لا يُقيمون للوحي و لا لِشرع اللّه اعتبارا، لا يؤمنون أو يقولون أنّ الإيمان في القلب بينما هو إيمان باللّسان فقط و لذلك لم تستجب له جوارحهم، أدب في الكلام و حركات و مبادرات يُلمّعون بها صورتهم و يتشبّتون من خلالها بأهذاب  المجتمع الحداثي، كلّ هذا لا يعنيني إلّا أنّهم كفروا  بخُلُقي و غيرَتي و اعتزلوا أمثالي فقط لأنّنا نُطهّر أرواحنا و مضاجعنا، سَخِروا منّا و احتقرونا و أصَرّوا على مَحوِ قِيَمِنا و تغيير مبادِئنا و سَخّروا لذلك الشَّاشات و الأقلام و التّنظيمات و المحافل و الحفَلات و بناتهم و أبناءَهُم في المدارس و الجامعات، إذا دعوتَهم و قلتَ بأنّنا نُحاول الإقتداء  بخُلُق الأنبياء و الصّالحين و بِنَهجِهم فمالَكُم تستكبرون؟ سَخِروا منك و أجابوا بكبرياء و غُرور... تِلكَ أساطير الأوّلين و نحن نعيش في القرن الحادي و العِشرين


يُصلّون لقِبلَة الرّوم لكن أين هُم من نبيّ الرّوم أيّوب عليه السّلام في صبره على البلاء و أدبه مع ربّه و حُسن ظَنِّه باللّه، أين هُم من زوجته الّتي صبرت على الفقر بعد الغنى و على مرَض زوجها و فُقدان الأولاد و كلام النّاس و نفورهم منهُما، ضحّت من أجل زوجها و احتسبت ذلك للّه إلى أن جاء الفرج فشفاهما اللّه و خلف لهما أضعاف ما كانا يملكان من أموال و ذُرّيّة و أعاد لها شبابها

أبو عابر






Comments

Popular posts from this blog

The inner cave part 1

The inner cave كان الله في عماء      كان اللّٰهُ في عماء               كأنّ اللّٰه في عماء                كانَُّ اللّٰهَُِ في عماء   Musical intro https://youtu.be/BjnxzRaCkNY?si=jqcTV_ChofQfZsdj Once upon the pre-time I was all blind dealing with materials, seen nothing superficial, nothing used to sound nothing was touchable, All I use to see all I use to hear was inner, in my innermost which was an endless core, It was esoteric, can't talk about deepness in that inner cave , there were no dimensions, it's the pre-time the post material touchable creation, no zamakan no dementional matter , I use to touch nothing, my surrounding were undless but I use to feel that the endlessness that I carry inside of my inner soul were endless than endlessness itself, Like if I was sittin' inside a big endless cave that looks like bigger than me , but I carry between my chess an inner cave bigger and more...

Designed...Desired...With Luv

BİSMİLLAH   LİNK To MUsic 🔗🎶 ⬇️ https://youtu.be/oDJge9t0Qgg * * *

اصدع بالرؤيا و مقتطفات من د.ع.ا.ء

باسم اللّه   قبل ما يناهز الثلاث سنوات، رأيت في المنام أنّي أودّ اقتناء كرسي فعرض عليّ كرسيّ خمري الحمرة من حيث اللون من الصنف المخصص للمكاتب البسيطة  كان الكرسي جميلا بسيطا حسن الهيئة، الى ان بدأ البائع يبالغ في مدح تلك السلعة و مما سرد في اوصافه انه كرسي يشبه عروش السلاطين العثمانيين مع استرسال البائع في وصف ذلك الكرسي المعروض للبيع، ازداد  الكرسي نظارة و فخامة في ذلك المشهد، فتنت به عينيي و عظم شأنه في نفسي، و مع ذلك كانت ردّت فعلي آنية عكس سياق المشهد و ما عظم في نفسي؛ حالا رفضت السلعة و لا أذكر ما الذي ، قلته كتعليل لاختياري، انما ما أذكر اني اخترت في نهاية ذلك المشهد مقعدا بسيطا مشبكا مصنوع من دوم او قصب او خيط سميك و قد كان معلقا بين الاشجار في بستان انتهى  ***