Skip to main content

Letter Sheets prt 2 لمّا تلاقينا

***هذا الحوار خياليّ مُستَوحى من الواقع***


لمّا تلاقينا اختلطت الأحاسيس، تاهت الكلمات و ساد الصّمت
 لوهلة... ثمّ قالت 

أهلا... أاا... أنا... ممم... أريد... أاا

فقاطعتها قائلا 

تمهّلي... خذي نفَسا عميقا... لا تخافي... لستُ ألومُكِ على شيء... عبّري عن نفسك و قولي بماذا تشعُرين... لم أعُد على ذاك الحال الّذي كنتُ عليه حين عرَفتِني قبل أكثر من عشر سنين... لم أعُد عصبيّا و متوتّرا أغضَب من لا شيء... أنا سامحتُك، إذا كان هذا سيُريحك... أنا المَلُوم و ليس أنتِ... لأنّني حينها كنت أخجلُ مِن حقيقتي... من كوني أحببتك بصدق... أحببتِني في مقتبل العمر و بحثتي عنّي بلَوعة... لكنّني غَيَّبتُ نفسي... و ضعُفَت إرادتي أمام من يعتبرون الإخلاص في الحُبّ منقصة لا تليق بالرّجال و شيئا من الماضي عفا عليه الدَّهر... آثَرتُ أن أظَلّ وحيدا... لا معكِ و لا معَ غَيرِك... لأنّني لم أكن مُقتنعا بما يُملُون عليَّ... و في نفس الوقت... لم أكُن واثقا من نفسي... عوض أن تُزهِري بين يديّ... كنتُ أخشى ألّا أستطيع احتواء مخاوفك و همومك... و أن تذبُلي و يصيبك الأسى و أنت معي... بسبب رعونتي و طبعي المُتقلّب آنذاك

فردّت عليّ قائلة

ْقرأت أبيات شِعرك... شعرت أنّك صادق حين عبّرتَ فيها بلُغَتَي المشرق و المغرب عن شوقك الكبير لي وعن رغبتك الجامحة  في وصالي... لكنّني لم ألمس ذلك منك ...أنت لست مشتاقا لي حقّا و إلّا كنت قد أتيت إليّ أو سألت عن أخباري... أنت لم تتّصل بي حتّى... لتسمع كلامي... لست مشتاقا لنَبَرات صوتي

فأجبْتُها 

لا ليس كذلك... و ليس تكبُّرا أو عزّة نفس... بل هي الحسرة والنّدم على ما فات... حين كنتُ تائها و منهار النَّفسيَّة ...حين عاندتُ قلبي الّذي فُطِر على عِشقِك... لم أتّصل لأنّني أخجل ممّا بَدَرَ منّي في الماضي.... أخجل من نفسي... من مشاعري اتِّجاهَك...  كَونِي حاولت وَأدَها في أيّام قد خَلَت... لكنّها أَبَتْ إلّا أن تخترق تُربتي بجذورها... و أن تعلو بفُروعها حتّى لامسَت نجوم سمائك... كيف أنظر إلى عينيك؟... تلك العينان اللّتان تركتُهما هائمتين في يوم من الأيّام... تتساءلان و لا تَجِدان ردّا... كيف أُسمِعُك صوتي... ربّما كان ذكرى أليمة لا ترغبين في استرجاعها... لا... لم أستطع فعل ذلك... 

إلى آخر الحكاية... 




Comments

Popular posts from this blog

The inner cave part 1

The inner cave كان الله في عماء      كان اللّٰهُ في عماء               كأنّ اللّٰه في عماء                كانَُّ اللّٰهَُِ في عماء   Musical intro https://youtu.be/BjnxzRaCkNY?si=jqcTV_ChofQfZsdj Once upon the pre-time I was all blind dealing with materials, seen nothing superficial, nothing used to sound nothing was touchable, All I use to see all I use to hear was inner, in my innermost which was an endless core, It was esoteric, can't talk about deepness in that inner cave , there were no dimensions, it's the pre-time the post material touchable creation, no zamakan no dementional matter , I use to touch nothing, my surrounding were undless but I use to feel that the endlessness that I carry inside of my inner soul were endless than endlessness itself, Like if I was sittin' inside a big endless cave that looks like bigger than me , but I carry between my chess an inner cave bigger and more...

Designed...Desired...With Luv

BİSMİLLAH   LİNK To MUsic 🔗🎶 ⬇️ https://youtu.be/oDJge9t0Qgg * * *

اصدع بالرؤيا و مقتطفات من د.ع.ا.ء

باسم اللّه   قبل ما يناهز الثلاث سنوات، رأيت في المنام أنّي أودّ اقتناء كرسي فعرض عليّ كرسيّ خمري الحمرة من حيث اللون من الصنف المخصص للمكاتب البسيطة  كان الكرسي جميلا بسيطا حسن الهيئة، الى ان بدأ البائع يبالغ في مدح تلك السلعة و مما سرد في اوصافه انه كرسي يشبه عروش السلاطين العثمانيين مع استرسال البائع في وصف ذلك الكرسي المعروض للبيع، ازداد  الكرسي نظارة و فخامة في ذلك المشهد، فتنت به عينيي و عظم شأنه في نفسي، و مع ذلك كانت ردّت فعلي آنية عكس سياق المشهد و ما عظم في نفسي؛ حالا رفضت السلعة و لا أذكر ما الذي ، قلته كتعليل لاختياري، انما ما أذكر اني اخترت في نهاية ذلك المشهد مقعدا بسيطا مشبكا مصنوع من دوم او قصب او خيط سميك و قد كان معلقا بين الاشجار في بستان انتهى  ***